اليوم: الثلاثاء-06 يونيو 2023 04:19 م

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ، جامعة عدن ه...
يدشن مركز المرأة للبحوث والتدريب في جامعة عدن موقعه الإلكتروني الجديد كانجاز تقني متميز يضاف إلى الوسائل الع...

إعــلانــــــــات

الخميس, 12, يناير, 2023
كُتب بواسطة : أ. دنيا عدنان خليل

  التدريب الفنيوالمهني ودوره في خلق فُرص عمل للمرأة

دراسة ميدانية في محافظة عدن  للعام2020م

                            تحت اشراف الدكتور/  سيف محسن عبد القوي

                        اعداد الباحثة  / أفراح سالم حسين الحميقاني

الملخص

   اختارت الباحثة عنوان دراستهاالموسومة بــــ" التدريب الفني والمهني ودوره في خلق فُرص عمل للمرأة ، لأهميةالتدريب الفني والمهني في العالم، حيث أثبت هذا النوع  من التدريب أهميته العملية  في حصول من يتدرب عليه على مهنة في سوق العملأفضل من غيره، كما أن هذا النوع من التدريب يسهم في تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأةويلبي طموحاتها العلمية والعملية.

  أن المجتمعات التي تتجاهل دورالمرأة في التنمية الاقتصادية هي مجتمعات تعطل نصف مجتمعها، فالمرأة نصف المجتمع،وفي مجتمعنا اليمني لم تحظى المرأة بدورها الفعال في المجتمع فلازالت تعاني منالتهميش والإقصاء في الكثير من الميادين الاقتصادية والسياسية والاجتماعيةوالثقافية، إلا أن الدولة تسعى جاهدة لان تنال المرأة وضعها الطبيعي إلى جانبالرجل في المشاركة الفعلية في التعليم والتدريب والحصول على فُرص عمل متساوية معالرجل في سوق العمل.

 وقد لاحظت الباحثة أن التدريبالفني والمهني يختلف مدته وتتراوح بين أسابيع وأشهر وقد تصل إلى أعوام، وبذلك يصبحالتدريب مرتبط بالتعليم وذلك لأنه يستغرق فترة طويلة، و لان نظام الدورات الطويلةيعتمد على منهج الوحدات التدريبية التي يعدها المُدرب، ونتيجة لذلك أدخلت الباحثةلفظة تعليم قبل التدريب في فصول هذه الدراسة بل وجعلت فصلاً كاملاً بعنوان التعليموالتدريب، حيث أن التعليم يوصل للتدريب بالقدر نفسه الذي أصبح فيه التدريب علىالاساليب الحديثة يستلزم قدراً من التعليم، فلم يعد التدريب مفصولاً عن التعليم، بلأنه متداخل معه في الاهداف ومقترن معه في مراحل معينة بأساليب وانماط التدريبالمتعددة،  فنجد في فرنسا مثلاً يتم اعتمادالتدريب كجزء من المقررات الدراسية بمعدل (8) ساعات اسبوعياً، كما أن هناك دولٍاخرى تلجأ إلى تدريب الطلبة بعد تعليمهم وقبل دخولهم سوق العمل بما يجعل التدريبجزءاً من التعليم ومدخلاً لسوق العمل.

  وتأتي أسباب اختيار الباحثة لهذا الموضوع كونهموضوعاً في غاية الأهمية، حيث يعتقد الكثير أن مسؤولية التعليم والتدريب الفنيوالمهني في محافظة عدن تقوم على عاتق مكتب وزارة التعليم الفني والتدريب المهنيومعاهده المهنية والتقنية فقط، وذلك غير صحيح؛ فهناك الكثير من المعاهد التابعةلوزرات وجهات حكومية أخرى، ومنظمات مجتمع مدني تقوم بهذا الدور أيضاً وتُقدمتعليماً وتدريباً فنياً ومهنياً، بل وتقُوم بتقديم المنح المالية والقروض للنساءبعد التدريب، وهي بذلك تساعد في تأسيس مشروعات صغيرة خاصة بُهن، وبذلك تحققالتمكين الاقتصادي والاستقلال المالي لهن، وهذه المشروعات تُسهم في التنميةالاقتصادية للبلاد، والتخفيف من آثار الفقر والبطالة بين النساء في المجتمع.

  وقد وسعت الباحثة نطاق دراستها النظرية والميدانيةلتشمل في الدراسة الميدانية مؤسسات رسمية وهي المعاهد التقنية والمهنية التابعةلمكتب التعليم الفني والتدريب المهني، وكلية المجتمع التي تتبع وزارة التعليم الفنيوالتدريب المهني بشكل مباشر، والمعهد الفرعي التابع لمعهد أمين ناشر للعلوم الصحية(مركز القبالة والتمريض) والمعهد يتبع مكتب وزارة الصحة والسكان، ومركز الاسرالمنتجة /صيرة والذي يتبع  مكتب وزارةالشؤون الاجتماعية والعمل، ومؤسسات غير رسمية (بعض منظمات المجتمع المدني) وهياتحاد نساء اليمن وجمعية العيدروس النسوية ومؤسسة لأجل الجميع التنموية، واستهدفتهذه الدراسة خريجات تلك المؤسسات في الفترة من عام 2005م إلى عام 2018م ، وتم أخذعينة من مجتمع الدراسة وبلغ عدد  تلكالعينة (187)، وكان من بين هذه المؤسسات من يقدم تعليماً وتدريباً فنياً ومهنياًومنها من يقدم تدريباً فنياً ومهنياً فقط.

  وركزت الدراسة اهتمامها على جانب التعليمالنظامي متعدد الأعوام (نظام الدورات الطويلة)  والتدريب في مجال الدورات القصيرة، وتأثيرالتخصصات المطروحة، المناهج الدراسية البرامج التدريبية القصيرة، المدربين،التدريب الميداني، خدمات ما بعد التدريب، المعوقات التي تواجه تلك الجهات أوالمؤسسات أثناء تقديم التعليم و التدريب وانعكاساتها على إيجاد فُرص عمل للمرأة.

وتجدر الإشارةإلى أن الباحثة استخدمت لفظة التعليم والتدريب الفني والمهني للإشارة بشكل عامللمؤسسات الرسمية وغير الرسمية التي تُعنى بهذا النوع من التعليم والتدريب، بينمااشارت إلى عبارات التعليم الفني والتدريب المهني والمقصود بها التعليم والتدريبالذي يتم في مؤسسات وزارة التعليم الفني والتدريب المهني فقط، كذلك بالنسبة للخدمةالمقدمة من مؤسسات التعليم والتدريب الفني والمهني، المقصود بها هنا المؤسسات غيرالرسمية (منظمات المجتمع المدني) وما تقدمه من خدمات بعد التدريب للنساء من منحوقروض.

وشمل هيكل الدراسة على مقدمة وأربعة فصول:

الفصل الأوليشمل الإطار العام للدراسة والدراسات السابقة وتشمل مبحثين هما: 

المبحث الأول: الإطار العام للدراسة ويشمل المبحث مشكلة الدراسة –تساؤلاتالدراسة – أهداف الدراسة - أهمية الدراسة– حدود الدراسة - متغيرات الدراسة - مفاهيمالدراسة - النظريات المفسرة للدراسة؛ والمبحثالثاني فيشملالدراسات السابقة وهي دراسات محلية وعربية وأجنبية.

إما الفصلالثاني: التعليموالتدريب فيتكون من أربعة مباحث هي:

المبحث الأولويشمل تعريف التدريب والتعليم والفرق بينهما؛ و المبحث الثاني ويتضمن نشأة التعليموالتدريب الفني والمهني في اليمن؛ المبحث الثالث وزارة التعليم الفني والتدريبالمهني؛ والمبحث الرابع  تجارب بعض الدولفي مجال التعليم والتدريب الفني والمهني ويشمل تجربة المملكة الأردنية الهاشمية والتجربةالماليزية والتجربة الألمانية.

والفصلالثالث عنوانه التعليمو التدريب الفني والمهني في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية  ويتشكل من مبحثين: المبحث الأول التعليم والتدريبالفني والمهني في المؤسسات الرسمية ؛ المبحث الثاني يشمل التعليم والتدريب الفنيوالمهني في المؤسسات غير الرسمية.

والفصلالرابع اشتمل علىالدراسة الميدانية، وفيه مبحثان:

المبحث الأول إجراءاتالدراسة الميدانية؛ والمبحث الثاني عرض نتائج الدراسة ومناقشتها ؛ كما شمل علىخاتمة وفيها النتائج والتوصيات وقائمة بالجداول والأشكال والملاحق الخاصة بالدراسة.

أما الصعوباتالتي واجهت الباحثة فهي كثيرة منها : صعوبة الوصول إلى الأماكن المستهدفة لكونهاتوجد في مديريات مختلفة، انعدام البيانات الإحصائية الدقيقة في بعض الأماكنللخريجات في فترة الدراسة خاصة خريجو وزارة التعليم الفني والتدريب المهني علىمستوى جميع محافظات الجمهورية، وعدم قدرة الباحثة على الحصول على تلك البيانات الإحصائيةوبالذات بعد عام 2015م نتيجة استمرار الحرب، واكتفت الباحثة بالبيانات المتوفرةلديها وأن كانت لم تُغضى فترة الدراسة، أيضاً عدم تفهم بعض الجهات لدور الباحثةالاجتماعي وتخوفهم من إعطاء البيانات والمعلومات عن جهاتهم، كما كان النزول علىفترتين؛ الفترة الأولى لجمع البيانات النظرية، والنزول الثاني كان من أجل الدراسةالعملية (الاستبانة) مما أرهق الباحثة، أيضاً التواصل مع الخريجات والالتقاء بهنشكل جهداً على الباحثة، فعملية البحث عن الخريجات كان شاقاً لعبت فيه الصدفة دوراًمساعداً، حيث أن الباحثة التقت بالخريجات من الدورات الطويلة في المؤسسات الرسميةواللاتي خضعن لعملية التعليم والتدريب معاً، والخريجات من الدورات القصيرة فيالمؤسسات غير الرسمية واللاتي خضعن لعملية التدريب فقط، وجميعهن خضعن لاستبيانواحد، وضعت فيه فقرات تناسب كلاً منهن.